عاشوراء.. يومٌ مميز وأحكام خاصة!

تاريخ النشر الأصلي 2019-09-08 15:40:14.

إعداد/ فريق التحرير

عاشوراءعاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرّم، وهو من الأيّام المستحبّ صيامها عند أكثر أهل العلم، وقد ورد في ذلك الكثير من الأحاديث التي تذكر فضل يوم عاشوراء وأجر صيامه، وسنذكر في هذا المقال سبب احتفاء المسلمين بهذا اليوم، وفضل ذلك عند الله سبحانه وتعالى.

سبب الاحتفال بذكرى عاشوراء

الحدث الرئيس الذي من أجله شرع لنا صيام عاشوراء هو أن الله تعالى نجى فيه موسى وقومه من فرعون وملئه، روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح.. هذا يوم نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى ـــ عند مسلم شكرا– فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه.

إفراد عاشوراء بالصيام

قال بعض الفقهاء أنّه يكره صيام اليوم العاشر من محرم وحده، وقال بعضهم أنّه أمر مباح، وقد اختار شيخ الإسلام: أنّه لا يكره صيام عاشوراء وحده، ولا شكّ أنّه ينبغي أن يصام يوم قبله أو يوما بعده، ولا يصام وحده، ولكن لو أنّ إنساناً لم يستطع صومه إلا وحده فحينئذٍ نقول تزول الكراهة للحاجة، أمّا لغير حاجة فلا ينبغي صيامه وحده، وهذا ابن عباس راوي بعض أحاديث صيام يوم عاشوراء يصوم يوماً قبله ويوماً بعده مع صيام اليوم العاشر نفسه.

مراتب صيام عاشوراء

ورد في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال: (حين صام رسول ‏الله – صلّى الله عليه وسلّم – يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله: إنّه يوم تعظّمه ‏اليهود والنّصارى! فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فإذا كان العام المقبل إن شاء ‏الله، صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفّي رسول الله صلّى الله عليه ‏وسلّم) رواه مسلم.

وورد عند الإمام أحمد في ‏المسند، والبيهقي في السّنن، عن ابن عباس، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: (صوموا يوم ‏عاشوراء وخالفوا فيه اليهود: صوموا قبله يوماً، وبعده يوماً)، وعند الإمام أحمد أيضاً وابن خزيمة: (صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده).

وقد اختلف أهل العلم في بيان مراتب صيام عاشوراء على عدة أقوال.

وقد ذكر ابن القيم في كتابه زاد المعاد وابن حجر في كتابه فتح الباري أن صيام عاشوراء ثلاث مراتب:

1- صوم التاسع والعاشر والحادي عشر وهذا أكملها.

2- صوم التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث.

3- صوم العاشر وحده.

فضل صيام عاشوراء

صيام يوم عاشوراء يكفر السنة الماضية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) رواه مسلم. وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة والله ذو الفضل العظيم.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم عاشوراء؛ لما له من المكانة، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ. رواه البخاري

__________________________________________

المراجع:

مواضيع ذات صلة